إنه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة .
فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم الذي كانوا فيه لم يبرحوا ، فنادى علي
في أصحابه فصفهم ، ثم أتى الصف من رأسه ذا إلى رأسه ذا مرتين ، ثم قال :
من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله ربهم
وسنة نبيهم وهو مقتول وله الجنة . فلم يجبه إلا شاب من بني عامر بن صعصعة
فقال له علي : خذ فأخذ المصحف فقال له : أما أنك مقتول ولست مقبلا علينا
بوجهك حتى يرشقوك بالنبل ، فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم ، فلما دنى
منهم حيث يسمعون قاموا ونشبوا الفتى قبل أن يرجع . قال : فرماه انسان فأقبل
بوجهه فقد ، فقال علي : دونكم القوم . قال جندب : فقتلت بكفي هذه
بعد ما دخلني ما كان دخلني ثمانية قبل أن أصلي الظهر وما قتل منا عشرة ولا نجى
منهم عشرة كما قال ( طس ) .
أخباره عن أن معاوية يعمر حتى يلي الأمور
وقد تقدم نقله في ( ج 8 ص 163 ) وننقل هيهنا عمن لم ننقل عنه هناك :
منهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الديلمي في ( عطف
الألف المألوف على اللام المعطوف ) ( ص 131 ط المعهد العلمي الفرنسي ) قال :
روى أنه يوم صفين وقعت صيحة فخرج علي بن أبي طالب فقالوا : ما الخبر ؟
قالوا : مات معاوية . قال : إن معاوية لا يموت حتى يلي الأمور .
شرح إحقاق الحق — صفحة 544
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٤