تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
إنه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة . فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم الذي كانوا فيه لم يبرحوا ، فنادى علي في أصحابه فصفهم ، ثم أتى الصف من رأسه ذا إلى رأسه ذا مرتين ، ثم قال : من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله ربهم وسنة نبيهم وهو مقتول وله الجنة . فلم يجبه إلا شاب من بني عامر بن صعصعة فقال له علي : خذ فأخذ المصحف فقال له : أما أنك مقتول ولست مقبلا علينا بوجهك حتى يرشقوك بالنبل ، فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم ، فلما دنى منهم حيث يسمعون قاموا ونشبوا الفتى قبل أن يرجع . قال : فرماه انسان فأقبل بوجهه فقد ، فقال علي : دونكم القوم . قال جندب : فقتلت بكفي هذه بعد ما دخلني ما كان دخلني ثمانية قبل أن أصلي الظهر وما قتل منا عشرة ولا نجى منهم عشرة كما قال ( طس ) . أخباره عن أن معاوية يعمر حتى يلي الأمور وقد تقدم نقله في ( ج 8 ص 163 ) وننقل هيهنا عمن لم ننقل عنه هناك : منهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الديلمي في ( عطف الألف المألوف على اللام المعطوف ) ( ص 131 ط المعهد العلمي الفرنسي ) قال : روى أنه يوم صفين وقعت صيحة فخرج علي بن أبي طالب فقالوا : ما الخبر ؟ قالوا : مات معاوية . قال : إن معاوية لا يموت حتى يلي الأمور .
شرح إحقاق الحق — صفحة 544 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي