أن الخوارج الذين قتلوا عبد الله بن خباب قد عبروا النهروان ، فقال له علي
عليه السلام ، لم يعبروا ولن يعبروا لم ينج منهم عشرة ولن يقتل منكم
عشرة . قال : ثم جاء القوم فبرز إليهم فقال : يا يزيد بن رويم أقطع أربعة آلاف
خشبة أو قصبة . قال : فقطع له ثم أوقفهم قال : فقاتلهم فلما فرغ من قتالهم
قال لي : يا يزيد إطرح على كل قتيل خشبة أو قصبة . قال : فركب بغلة رسول
الله ( ص ) وأناس بين يديه ونحن على ظهر نهر لا أمر بقتيل إلا طرحت عليه خشبة
أو قصبة قال : حتى بقيت في يدي واحدة قال : فنظرت إليه فإذا وجهه أريد وهو
يقول : والله ما كذبت ولا كذبت . قال : فبينا أنا أمر بين يديه إذا خرير ماء عند
موضع دالية ، فقلت : يا أمير المؤمنين هذا خرير ماء . فقال لي : فتشه ، ففتشته
فإذا رجل قد صارت في يدي فقلت : هذه رجل ، فنزل إلي فأخذنا الرجل الأخرى
وجرها وجررت فإذا رجل . قال : فقال لي مد يده فمددتها فاستوت قال : ثم قال :
خلها فخليتها فإذا هي كأني الثدي في صدره حتى صار على التراب فإذا المخدج
فكبر علي فكبر الناس .
وقال : أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب بن
ماري الفقيه العراقي ، نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفضل بن سهل ، وأخبرنا
أحمد بن محمد بن المعلى ، وأخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي
نا أبو الحسن علي بن الحسن الطحان ، قال وحدثنا أبو بكر محمد بن سمعان ،
نا أبو الحسن بن سهل بن أسلم الواسطي ، نا القاسم بن عيسى . فذكر
الحديث بعين ما تقدم سندا ومتنا .
ومنهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في ( كنز العمال ) ( ج 11
ص 374 ط حيدر آباد ) قال :
روي من طريق الطبراني في الأوسط عن جندب قال : لما فارقت الخوارج
شرح إحقاق الحق — صفحة 542
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٢