ما عندي في شي ، فما كان اليوم الثالث ركب الوزير وهو آخر أيامها ،
فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال ، فقال دانيال : يا معاشر الصبيان تعالوا
حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيان
الشاهدان عليها ، ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب ثم قال للغلمان : خذوا
بيد هذا فنحوه إلى موضع كذا والوزير واقف ، وخذا هذا فنحوه موضع كذا
ثم دعى بأحدهما ، فقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك . قال : نعم ،
في أي يوم ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : في أي وقت ؟ قال : في وقت كذا
وكذا . قال : في أي موضع ؟ قال : في موضع كذا وكذا . قال : مع من ؟ قال :
مع فلان . فقال : ردوا هذا إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه وجاؤا بالآخر فسأله
عن ذلك ، فخالف صاحبه في القول ، فقال دانيال : الله أكبر ، الله أكبر شهدا
عليها بزور .
ثم نادى الغلمان أن القاضيين شهدا على فلانة بالزور ، فاحضروا قتلهما ،
فذهب الوزير إلى الملك مبادرا ، فأخبره بالخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين ،
فأحضرهما ثم فرق بينهما وفعل بهما كما فعل دانيال بالغلامين ، فاختلفا كما اختلفا
فنادى في الناس وأمر بقتلهما .
ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن القيم بن الجوزية
الحنبلي المتوفى سند 751 في ( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية )
( ص 72 ط مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية ) قال :
وقرأت في كتاب أقضية علي رضي الله عنه بغير إسناد : أن امرأة رفعت إلى
علي وشهد عليها أنها بغت وكان من قضيتها : أنها كانت يتيمة عند رجل وكان
شرح إحقاق الحق — صفحة 510
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٠