تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ما عندي في شي ، فما كان اليوم الثالث ركب الوزير وهو آخر أيامها ، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال ، فقال دانيال : يا معاشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيان الشاهدان عليها ، ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب ثم قال للغلمان : خذوا بيد هذا فنحوه إلى موضع كذا والوزير واقف ، وخذا هذا فنحوه موضع كذا ثم دعى بأحدهما ، فقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك . قال : نعم ، في أي يوم ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : في أي وقت ؟ قال : في وقت كذا وكذا . قال : في أي موضع ؟ قال : في موضع كذا وكذا . قال : مع من ؟ قال : مع فلان . فقال : ردوا هذا إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه وجاؤا بالآخر فسأله عن ذلك ، فخالف صاحبه في القول ، فقال دانيال : الله أكبر ، الله أكبر شهدا عليها بزور . ثم نادى الغلمان أن القاضيين شهدا على فلانة بالزور ، فاحضروا قتلهما ، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا ، فأخبره بالخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين ، فأحضرهما ثم فرق بينهما وفعل بهما كما فعل دانيال بالغلامين ، فاختلفا كما اختلفا فنادى في الناس وأمر بقتلهما . ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن القيم بن الجوزية الحنبلي المتوفى سند 751 في ( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ) ( ص 72 ط مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية ) قال : وقرأت في كتاب أقضية علي رضي الله عنه بغير إسناد : أن امرأة رفعت إلى علي وشهد عليها أنها بغت وكان من قضيتها : أنها كانت يتيمة عند رجل وكان