تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
سوى الصدق ، فأقر بكل ما أقر به القوم ، فأغرمهم الماد وأفاد منهم بالقتيل . ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة السيد عباس بن علي بن نور الدين الموسوي المكي في ( نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس ) ( ج 1 ص 348 الطبعة القديمة بمصر ) . روى سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية فشهد عليها شهود أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان للرجل امرأة كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها إذا رجع إلى منزله ، فدعت بنسوة من جيرانها فأمسكتها ثم افتضتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة ، فرمتها بالفاحشة وأقامت البينة من جيرانها على ذلك . قال : فرفع الرجل ذلك إلى عمر ، فأرسلها عمر مع رجل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأتوا عليا وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة ؟ قالت : نعم ، هؤلاء جيراني يشهدون عليها بما أقول ، فأخرج علي السيف من غمده وطرحه بين يديه ، ثم أمر بكل واحدة من الشهود ، فأدخلت بيتا ثم دعى بامرأة الرجل ، فأدارها بكل واحدة من الشهود ، فأدخلت إلى البيت التي كانت فيه ثم دعى بإحدى الشهود وجثا على ركبتيه وقال لها : أتعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان ، فأصدقيني وإلا ملأت سيفي منك . فالتفت المرأة إلى علي ، فقالت : الأمان على الصدق . فقال لها علي :