سوى الصدق ، فأقر بكل ما أقر به القوم ، فأغرمهم الماد وأفاد منهم بالقتيل .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة السيد عباس بن علي بن نور الدين الموسوي المكي في
( نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس ) ( ج 1 ص 348 الطبعة القديمة بمصر ) .
روى سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتي عمر بن الخطاب
بجارية فشهد عليها شهود أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل
وكان للرجل امرأة كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت
المرأة أن يتزوجها زوجها إذا رجع إلى منزله ، فدعت بنسوة من جيرانها
فأمسكتها ثم افتضتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة ، فرمتها
بالفاحشة وأقامت البينة من جيرانها على ذلك .
قال : فرفع الرجل ذلك إلى عمر ، فأرسلها عمر مع رجل إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فأتوا عليا وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل :
ألك بينة ؟ قالت : نعم ، هؤلاء جيراني يشهدون عليها بما أقول ، فأخرج علي
السيف من غمده وطرحه بين يديه ، ثم أمر بكل واحدة من الشهود ، فأدخلت
بيتا ثم دعى بامرأة الرجل ، فأدارها بكل واحدة من الشهود ، فأدخلت
إلى البيت التي كانت فيه ثم دعى بإحدى الشهود وجثا على ركبتيه وقال لها :
أتعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت
ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان ، فأصدقيني وإلا ملأت سيفي منك .
فالتفت المرأة إلى علي ، فقالت : الأمان على الصدق . فقال لها علي :
شرح إحقاق الحق — صفحة 508
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٨