تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أرى أن ديته عليك فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سببك . فأمر عليا رضي الله عنه أن يقسم عقله على قريش - يعني يأخذ عقله من قريش لأنه أخطأ . ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن بكر الحنبلي الشهير بابن القيم في ( أحكام أهل الذمة ) ( ص 511 ط مطبعة الإمام بالقاهرة ) قال : وقال علي لعمر في المرأة التي أرسل إليها فأجهضت ذا بطنها وقد استشار عثمان وعبد الرحمن فقالا : ليس عليك إنما أنت مؤدب ، فقال له علي : إن كانا اجتهدا فقد أخطئا وإن لم يجتهدا فقد غشاك ، عليك الدية . فرجع عمر إلى رأيه واعترف . ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ( ص 125 مخطوط ) . روى عن عائشة رضي الله عنها أنه أتاها ابنا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا : لا تدفعيها إلى أحد منا دون صاحبه حتى تجتمع ، فلبث حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال : إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير . فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه ، ثم لبثت حولا آخر فجاء الآخر فقال : إدفعي إلي الدنانير . فقالت : إن صاحبك جاءني فزعم أنك قد مت فدفعتها إليه . فاختصما إلى عمر فأراد أن يقضي عليها قالت : أنشدك الله ارفعنا إلى علي ، فرفعا إليه فعرف أنهما قد مكرا بها فقال : أليس قد قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه ؟ قال : بلى . قال : إذا فما لك عندنا بشئ اذهب فجئ بصاحبك حتى تدفعها إليكما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 453 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي