تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ القرطبي الأندلسي في ( جامع بيان العلم وفضله ) ( ص 349 ط مكتبة دار الكتب الحديثة بمصر ) . روى عن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث إليها يعظها ويذكرها ويوعدها إن عادت ، فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات ، فشاور أصحابه في ذلك فقالوا : والله ما ترى عليك شيئا ما أردت بهذا إلا الخير . وعلي حاضر ، فقال له : ما ترى يا أبا حسن ؟ فقال : قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضوا ما عليهم وإن كانوا قاربوك فقد غشوك ، أما الإثم فأرجو أن يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك ، وأما الغلام فقد والله غرمت . ومنهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس الهندي في ( حياة الصحابة ) ( ج 2 ص 233 ط دار القلم بدمشق ) قال : وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها : أجيبي عمر . فقالت : يا ويلتها ما لها ولعمر ، فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها ، فصاح الصبي صيحتين ثم مات ، فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شئ إنما أنت دال ومؤدب وصمت علي رضي الله عنه ، فأقبل على علي فقال : ما تقول ؟ قال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 452 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي