جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت وأمن أنفسا فزعت بل أحياها وقد تلفت وأعناها
إذا صغرت ، مبتغيا رضا رب العالمين لا يريد جزاء إلا من عنده ، وسيجزي الله
الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين .
وأنه جعل إلي عهده والأمرة الكبرى إن بقيت بعده ، فمن حل عقدة أمرها
شدها وفصم عروة أحب الله إثباتها فقد أباح حرمه وأحل محرمه إذا كان بذلك
زاريا على الإمام منتهكا حرمة الاسلام ، وقد جعلت لله على نفسي إن استرعاني أمر
المسلمين وقلدني خلافته ، العمل فيهم بطاعته وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن
لا استفك دما حراما ولا أبيح فرجا إلا ما سفكته حدوده وأباحته فرائضه ، وأن
أتخير الكفاة جهدي وطاقتي وجعلت بذلك عهدي على نفسي عهدا مؤكدا يسألني
عنه فإنه يقول : ( أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا )
فإن جدت أو بدلت كنت للعن مستحقا وللنكال متعرضا ، وأعوذ بالله من
سخطه وإليه أرغب في تسهيل سبيلي إلى طاعته والحول بيني وبين معصيته في عافية لي
وللمسلمين إن الله على كل شئ قدير .
والجفر والجامعة يدلان على الضد من ذلك وما أدري ما يفعل بي ولا بكم
إن الحكم إلا لله يقضي الحق وهو خير الفاصلين ، لكني امتثلت أمير المؤمنين
وآثرت رضاه والله يعصمني وإياه وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل .
ومنهم العلامة المولوي محمد مبين الهندي في ( وسيلة النجاة ) ( ص 378
ط لكهنو ) روى الحديث بعين ما تقدم عن ( التدوين ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 383
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٣