نهي الحسن بن سهل المأمون
عن تسليم العهد إليه عليه السلام
قال العلامة ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) ( ص 237
ط الغري ) :
ذكر جماعة من أصحاب السير ورواة الأخبار بأيام الخلفاء أن المأمون
لما أراد ولاية العهد للرضا ( ع )
وحدث نفسه بذلك وعزم عليه ، أحضر الفضل بن سهل
وأخبره بما عزم عليه ، وأمر مشاورة أخيه الحسن في ذلك ، فاجتمعا وحضرا عند
المأمون فجعل الحسن يعظم ذلك ويعرفه ما في إخراج الأمر عن أهل بيته .
فقال المأمون : عاهدت الله أني إن ظفرت بالمخلوع سلمت الخلافة إلى
ذي فضل من بني آل أبي طالب وهو أفضل ولا بد من ذلك ، فلما رأيا تصميمه وعزيمته
على ذلك أمسكا عن معارضته فقال : فذهبا إلى الرضا وأخبراه بذلك وإلزام المأمون
له بذلك ، فامتنع فلم يزالا به حتى أجاب على أنه لا يأمر ولا ينهى ولا يولي ولا
يعزل ولا يتكلم بين اثنين في حكم ولا يغير شيئا هو قائم على أصوله ، فأجابه
المأمون إلى ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 384
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٤