أقول وأنا علي بن موسى بن جعفر : إن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ،
ووفقه للرشاد ، عرف من حقنا ما جهله غيره فوصل أرحاما قطعت ، وأمن أنفسا
فزعت ، بل أحياها وقد تلفت ، وأغناها إذا افتقرت .
كتاب ذي الرياستين الفضل بن سهل إليه ( ع )
في تفويض ولاية العهد إليه
ذكره القوم :
منهم الحافظ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي
الشافعي القزويني المتوفى سنة 623 في ( التدوين ) ( ج 4 ص 51 ط طهران
المأخوذة من نسخة مكتبة الإسكندرية بمصر ) قال :
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أبو الحسن الرضا من أئمة أهل البيت وأعاظم ساداتهم وأكابرهم ، وبايع له
أمير المؤمنين المأمون ، وجعله ولي عهده سنة إحدى ومأتين .
ثم مات قبل المأمون ولما عزم المأمون على تفويض العهد إليه بسعي
ذي الرياستين الفضل بن سهل كتب إليه ذو الرياستين :
بسم الله الرحمن الرحيم لعلي بن موسى الرضا وابن رسول الله صلى الله عليه
وسلم المصطفى المهتدى به المقتدى بفعله الحافظ لدين الله الخازن لوحي الله ، من
وليه الفضل بن سهل الذي بذل في رد حقه إليه مهجه ووصل فيه بنهاره .
سلام عليك أيها المهتدى ورحمة الله وبركاته ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله
إلا هو وأسئله أن يصلي على محمد عبده ورسوله .
أما بعد فإني أرجوا أن الله قد أدى لك وأذن لك في ارتجاع حقك وأن
شرح إحقاق الحق — صفحة 381
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨١