عليهما السلام فعهد إليه وكتب بذلك كتابا بخطه وألزم الرضا ( ع ) بذلك فامتنع
ثم أجاب ووضع خطه في ظاهر كتاب المأمون بما معناه ( أني قد أجبت امتثالا
للأمر ، وإن كان الجفر والجامعة يدلان على ضد ذلك وشهد بذلك الشهود ) .
ومنهم العلامة المنشي النسابة أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد
القلقشندي المصري المتوفى سنة 821 في كتابه ( صبح الأعشى ) ( ج 9
ص 365 طبع القاهرة ) قال :
في كتاب كتبه المأمون بيده إلى الرضا ( ع ) :
فكانت خيرته بعد استخارته لله وإجهاده نفسه في قضاء حقه وبلاده ، من
البيتين جميعا ( علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب )
لما رأى من فضله البارع ، وعلمه الناصع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ،
وتخليه من الدنيا ، وتسلمه من الناس ، وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة
والألسن عليه متفقة ، والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا
وناشئا وحدثا ومكتهلا . فعقد له بالعقد والخلافة إيثارا لله والدين ، ونظرا
للمسلمين ، وطلبا للسلامة وثبات الحجة والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه
لرب العالمين ( 1 ) وفي ص 391 الطبع المذكور .
هامش
( 1 ) قال القاضي المؤرخ أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري في ( ولاة مصر )
( ص 191 ط بيروت ) :
ثم وليها السري بن الحكم الثانية من قبل المأمون على صلاتها وخراجها ( إلى أن
قال ) ثم ورد عليه كتاب المأمون يأمره بالبيعة لولي عهده علي بن موسى بن جعفر بن محمد
ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم ، العلوي وسماه الرضا ، ورد
الكتاب بذلك في المحرم سنة اثنتين فبويع له بمصر وقام في فساد ذلك إبراهيم بن المهدي
ببغداد فأخبرني أحمد بن يوسف بن إبراهيم عن أبيه كتب إبراهيم بن المهدي إلى وجوه
الجند بمصر يأمرهم بخلع المأمون وولي عهده .