كرمه
فمما ورد في ذلك :
رواه القوم :
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد في ( مقتل الحسين )
( ص 155 ط الغري ) قال :
وروي أن أعرابيا من البادية قصد الحسين عليه السلام فسلم عليه فرد عليه السلام
وقال : يا أعرابي فيم قصدتنا ؟ قال : قصدتك في دية مسلمة إلى أهلها ، قال : أقصدت
أحدا قبلي ؟ قال : عتبة بن أبي سفيان فأعطاني خمسين دينارا فرددتها عليه ، وقلت :
لأقصدن من هو خير منك وأكرم وقال عتبة : ومن هو خير مني وأكرم لا أم لك ، فقلت :
إما الحسين بن علي ، وإما عبد الله بن جعفر ، وقد أتيتك بدءا لتقيم بها عمود ظهري
وتردني إلى أهلي ، فقال الحسين : والذي فلق الحبة ، وبرء النسمة ، وتجلى بالعظمة
ما في ملك ابن بنت نبيك إلا مائتا دينار فاعطه إياها يا غلام ، وإني أسئلك عن ثلاث
خصال إن أنت أجبتني عنها أتممتها خمسمائة دينار ، فقال الأعرابي : أكل ذلك
احتياجا إلى علمي ، أنتم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، فقال
الحسين : لا ولكن سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعطوا المعروف بقدر المعرفة
فقال الأعرابي : فسل ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال الحسين : ما أنجى من الهلكة ؟
فقال : التوكل على الله ، فقال : ما أروح للمهم ؟ قال : الثقة بالله ، فقال : أي شئ
خير للعبد في حياته ؟ قال : عقل يزينه حلم ، فقال : فإن خانه ذلك ؟ قال : مال يزينه
سخاء وسعة ، فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ قال : الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء ، قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 440
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٠