قاله عليه السلام حين قدم على معاوية ووجد عنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم
فتعرض له عليه السلام فأجابه عليه السلام فقال عمرو ينطق بالخنا وتنطق بالصدق ، ثم أنشأ يقول :
قد يضرط العير والمكواة تأخذه * لا يضرط العير والمكواة في النار
ذق وبال أمرك يا مروان ، فأقبل عليه معاوية فقال : قد نهيتك عن هذا الرجل
وأنت تأبى إلا انهماكا فيما لا يعنيك ، أربع على نفسك فليس أبوه كأبيك ، ولا هو
مثلك ، أنت ابن الطريد الشريد ، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكريم ، ولكن رب
باحث عن حتفه بظلفه فقال مروان : ارم دون بيضتك ، وقم بحجة عشيرتك ، ثم قال
لعمرو : لقد طعنك أبوه فوقيت نفسك بخصيتيك ومنها ثنيت أعنتك ، وقام مغضبا ، فقال
معاوية : لا تجار البحار فتغمرك ، ولا الجبال فتقهرك ، واسترح من الاعتذار .
رواه العلامة الجاحظ في ( المحاسن والأضداد ) ( ص ط القاهرة ) .
ورواه العلامة إبراهيم البيهقي المتوفى سنة 300 في ( المحاسن والمساوي )
( ص 85 ط بيروت ) بعين ما تقدم عن ( المحاسن والأضداد ) إلا أنه ذكر بدل كلمة
ويلك ، ويحك ، وبدل كلمة الثواكل : أمك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 223
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٣