ورواه العلامة ابن الأثير الجزري في ( المختار في مناقب الأخيار ) ( ص 20
من النسخة الظاهرية بدمشق ) بعين ما تقدم عن ( تاريخ بغداد ) .
ومنهم العلامة ابن قتيبة الدينوري في ( عيون الأخبار ) ( ج 2 ص 355
ط مصر )
قال :
قال الحسن بن علي : ألا أخبركم عن صديق كان لي من أعظم الناس في عيني
وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجا من سلطان بطنه فلا
يشتهي ما لا يحل ولا يكنز إذا وجد ، وكان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يدا
إلا على نفسه لمنفعة ، كان لا يتشكى ولا يتبرم ، كان أكثر دهره صامتا ، فإذا قال بد
القائلين ، كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجد فهو الليث عاديا ، كان إذا جامع العلماء
على أن يسمع أحرص منه على أن يقول ، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت
كان لا يقول ما يفعل ويفعل ما لا يقول ، كان إذا عرض له أمران لا يدري أيهما أقرب
إلى الحق ، نظر أقربهما من هواه فخالفه ، كان لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر
في مثله ، زاد في غيره ، كان لا يقول حتى يرى قاضيا عدلا ، وشهودا عدولا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 220
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٠