تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومن كلامه عليه السلام في جوابه إن لأهل النار علامات يعرفون بها ، وهي الإلحاد لأولياء الله ، والموالاة لأعداء الله ، والله إنك لتعلم أن عليا رضي الله عنه ، لم يتريب في الأمر ، ولم يشك في الله طرفة عين ، وأيم الله لتنتهين يا ابن أم عمرو أو لأقرعن جبينك بكلام تبقى سمته عليك ما حييت ، فإياك والإبراز علي فإني من قد عرفت لست بضعيف الغمزة ولا بهش المشاشة ، ولا بمرئ المأكلة ، وإني من قريش كأوسط القلادة ، يعرف حسبي ولا أدعى لغير أبي ، وقد تحاكمت فيك رجال قريش فغلب عليك ألأمهم نسبا وأظهرهم لعنة ، فإياك عني فإني رجس ، وإنما نحن بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا . قاله عليه السلام حين لقيه عمرو بن العاص في الطواف فقال : يا حسن أزعمت أن الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك ، فقد رأيت الله جل وعز أقامه بمعاوية فجعله راسيا بعد ميله وبينا بعد خفائه ، أفرضي الله قتل عثمان أم الحق أن تدور بالبيت كما يدور الجمل بالطحين ، عليك ثياب كغرقئ البيض وأنت قاتل عثمان ، والله إنه لألم للشعث وأسهل للوعث أن يوردك معاوية حياض أبيك . فقال له الحسن عليه السلام الحديث . رواه العلامة البيهقي في ( المحاسن والمساوي ) ( ص 86 ط بيروت ) . ورواه العلامة الجاحظ في ( المحاسن والأضداد ) ( ص ط القاهرة ) بعين ما تقدم عن ( المحاسن والمساوي ) لكنه ذكر بدل راسيا ثابتا ، وذكر بدل قوله : لأقرعن جبينك بكلام تبقى : لأقرعن قصتك ( يعني جبينه ) بقراع وكلام ، وإياك والجرأة علي . ورواه العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 4 ص 10 ط القاهرة ) .