ومن خطبة له عليه السلام
لما وفد على معاوية الشام ، فقال عمرو بن العاص : إن الحسن رجل آفة فلو
حملته على المنبر فتكلم فسمع الناس من كلامه عابوه فأمره فصعد المنبر فتكلم
فأحسن ، وكان في كلامه أن قال :
أيها الناس ، لو طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جابرس إلى جابلق لم تجدوه غيري
وغير أخي ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع
كلامه ، فقال : يا أبا محمد ، هل تنعت الرطب ، فقال : أجل تلقحه الشمال وتخرجه
الجنوب وينضجه برد الليل بحر النهار ، قال : يا أبا محمد ، هل تنعت الخرائة ؟ قال :
نعم ، تبعد الممشى في الأرض الصحصح حتى يتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولا تستنجي بالروثة ولا العظم ، ولا تبول في الماء الراكد ، وأخذ في
كلامه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 208
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٨