فتح الله له واستزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وأنت يومئذ يا معاوية مشرك
بمكة عدو لله ولرسوله ، ثم أنشدكم الله هل تعلمون أن عليا ممن حرم الشهوات
من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات
ما أحل الله لكم ) .
رواه العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ص 114 ط الغري ) قال :
وروى يزيد بن أبي حبيب بن يزيد وابن هبيرة قالوا : اجتمع عند معاوية
عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة قالوا لمعاوية :
أرسل لنا إلى الحسن لنسب أباه ونصغره بذلك ، إني أخاف أن لا تنتصروا
منه ، واعلموا أني إن أرسلت إليه أمرته أن يتكلم كما تتكلمون ، قالوا : أفعل فوالله
لنخزينه اليوم ، فأرسل إليه يدعوه والحسن لا يدري لما دعاه فلما قعد ، تكلم معاوية
إلى أن قال : فتكلم الحسن بن علي فقاله .
ومن كلامه عليه السلام في جواب أصحاب معاوية
تكلم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال :
أما بعد ، يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني فحشا ألفته وسوء رأي
عرفت به وخلقا سيئا ثبت عليه وبغيا علينا عداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع
يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم ، أنشدكم الله أيها الرهط
هل تعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كليهما ، وأنت يا معاوية بهما كافر
تراها ضلالة وتعبد اللات والعزى غواية ، وبايع البيعتين : بيعة الفتح والرضوان
وأنت بإحداهما كافر وبالأخرى ناكث ، وأنشدكم الله هل تعلمون أنه أول الناس
إيمانا ، وأنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم تسرون الكفر وتظهرون الاسلام
شرح إحقاق الحق — صفحة 211
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١١