تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فتح الله له واستزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وأنت يومئذ يا معاوية مشرك بمكة عدو لله ولرسوله ، ثم أنشدكم الله هل تعلمون أن عليا ممن حرم الشهوات من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) . رواه العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ص 114 ط الغري ) قال : وروى يزيد بن أبي حبيب بن يزيد وابن هبيرة قالوا : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، والمغيرة بن شعبة قالوا لمعاوية : أرسل لنا إلى الحسن لنسب أباه ونصغره بذلك ، إني أخاف أن لا تنتصروا منه ، واعلموا أني إن أرسلت إليه أمرته أن يتكلم كما تتكلمون ، قالوا : أفعل فوالله لنخزينه اليوم ، فأرسل إليه يدعوه والحسن لا يدري لما دعاه فلما قعد ، تكلم معاوية إلى أن قال : فتكلم الحسن بن علي فقاله . ومن كلامه عليه السلام في جواب أصحاب معاوية تكلم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أما بعد ، يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني فحشا ألفته وسوء رأي عرفت به وخلقا سيئا ثبت عليه وبغيا علينا عداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم ، أنشدكم الله أيها الرهط هل تعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كليهما ، وأنت يا معاوية بهما كافر تراها ضلالة وتعبد اللات والعزى غواية ، وبايع البيعتين : بيعة الفتح والرضوان وأنت بإحداهما كافر وبالأخرى ناكث ، وأنشدكم الله هل تعلمون أنه أول الناس إيمانا ، وأنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم تسرون الكفر وتظهرون الاسلام