عليه معاوية يعينها فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن قائد الأحزاب
وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي .
وروى الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( ص 138 مخطوط ) قال :
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، نا محمد بن بشار بندار ، نا عبد الملك بن
الصباح المسمعي ، نا عمران بن جدير أظنه عن أبي مجاز ، قال : قال عمرو بن العاص
والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل غني ( عيى ط ) وأن له كلاما ورأيا وأنا
قد علمنا كلامه ، فيتكلم فلا يجد كلاما فقال : لا تفعلوا فأبوا عليه فصعد عمرو
المنبر فذكر عليا ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في
علي رضي الله عنه ، ثم قيل للحسن بن علي : اصعد ، فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى
تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني ، وإن قلت باطلا أن تكذبوني ، فأعطوه فصعد
المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : لعن الله السائق والراكب أحدهما فلان ، قالا : اللهم نعم ، بلى قال : أنشدك الله
يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟
قالا : اللهم بلى ، قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبر من هذا .
حدثنا محمد بن عون السيرافي ، نا الحسن بن علي الواسطي ، نا يزيد بن هارون
نا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال : قال عمرو بن العاص وأبو الأعور
السلمي لمعاوية : إن الحسن بن علي رضي الله عنهما رجل عي ، فقال : معاوية ( رض ) :
لا تقولان ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تفل في فيه ومن تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في فيه
فليس يعي ، الحديث .
شرح إحقاق الحق — صفحة 205
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٥