ورواها العلامة الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( ص 129 المخطوط ) باختلاف
يسير قال :
حدثنا أبو خليفة ، نا علي بن المديني ، نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي
قال : شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالحه معاوية ( رض ) ، فقال
له معاوية : إذا كان ذا ، فقم ، فتكلم وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي
وربما قال سفيان : أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي ، فقام فخطب على المنبر
فحمد الله وأثنى عليه ، قال الشعبي : وأنا أسمع ، ثم قال : أما بعد ، فإن أكيس الكيس
التقي ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما
كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم ، أو يكون حقا
كان لامري أحق به مني ، ففعلت ذلك ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .
ورواها العلامة الشيخ محمد بن قاسم بن محمد النويري الإسكندراني
المتوفى بعد سنة 775 بقليل في كتابه ( الإلمام بالأعلام فيما جرت
به الأحكام ) ( والأمور المقضية في وقعة الإسكندرية ، طبع حيدر آباد الدكن ج 1
ص 269 ) قال :
ولما جرى الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان على رأس الثلاثين سنة
قال له معاوية : قم فاخطب الناس واذكر ما أنت فيه ، فقام وخطب الناس وقال :
أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وقد كانت لي في رقابكم
بيعة ، تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت وقد سالمت معاوية وأشار بيده
إلى معاوية وقرأ : ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 202
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٢