تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ورواها العلامة الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( ص 129 المخطوط ) باختلاف يسير قال : حدثنا أبو خليفة ، نا علي بن المديني ، نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالحه معاوية ( رض ) ، فقال له معاوية : إذا كان ذا ، فقم ، فتكلم وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي وربما قال سفيان : أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي ، فقام فخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، قال الشعبي : وأنا أسمع ، ثم قال : أما بعد ، فإن أكيس الكيس التقي ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم ، أو يكون حقا كان لامري أحق به مني ، ففعلت ذلك ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . ورواها العلامة الشيخ محمد بن قاسم بن محمد النويري الإسكندراني المتوفى بعد سنة 775 بقليل في كتابه ( الإلمام بالأعلام فيما جرت به الأحكام ) ( والأمور المقضية في وقعة الإسكندرية ، طبع حيدر آباد الدكن ج 1 ص 269 ) قال : ولما جرى الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان على رأس الثلاثين سنة قال له معاوية : قم فاخطب الناس واذكر ما أنت فيه ، فقام وخطب الناس وقال : أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وقد كانت لي في رقابكم بيعة ، تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت وقد سالمت معاوية وأشار بيده إلى معاوية وقرأ : ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .