تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
كيفية تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليهما السلام رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة السيد أبو بكر الحضرمي في " رشفة الصادي " ( ص 9 ط مصر ) . روى عن أنس في " حديث " ، قال : ثم غشيه صلى الله عليه وسلم الوحي ، فلما أفاق قال أمرني ربي أن أزوج فاطمة من علي ، وأتاه صلى الله عليه وسلم ملك ، وقال يا محمد صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقرئك السلام ، ويقول لك : إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب ، في الملأ الأعلى فزوجها منه في الأرض ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم لأنس : أخرج فادع لي أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة والزبير ، وعبد الرحمان بن عوف ، وبعدة منهم ، وعدة من الأنصار ، فدعاهم فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم ، وكان علي غائبا ، فقال صلى الله عليه وآله : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله ، إن الله تبارك اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم به الأنام ، وقال عز من قائل : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، وكان ربك قديرا ، فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب .