كيفية تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فاطمة من علي عليهما السلام
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة السيد أبو بكر الحضرمي في " رشفة الصادي " ( ص 9
ط مصر ) .
روى عن أنس في " حديث " ، قال : ثم غشيه صلى الله عليه وسلم الوحي ، فلما
أفاق قال أمرني ربي أن أزوج فاطمة من علي ، وأتاه صلى الله عليه وسلم ملك ، وقال
يا محمد صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يقرئك السلام ، ويقول لك : إني قد زوجت فاطمة
ابنتك من علي بن أبي طالب ، في الملأ الأعلى فزوجها منه في الأرض ، ثم قال
صلى الله عليه وآله وسلم لأنس : أخرج فادع لي أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة
والزبير ، وعبد الرحمان بن عوف ، وبعدة منهم ، وعدة من الأنصار ، فدعاهم فلما
اجتمعوا وأخذوا مجالسهم ، وكان علي غائبا ، فقال صلى الله عليه وآله : الحمد لله المحمود
بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، وسطوته ، النافذ
أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ،
وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله ، إن الله تبارك اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة
سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم به الأنام ، وقال عز من قائل :
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، وكان ربك قديرا ، فأمر الله
يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ،
ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ثم إن الله عز وجل
أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب .
شرح إحقاق الحق — صفحة 347
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٧