السماء ، قبل أن تأتيني ، فقال لي : السلام عليك يا رسول الله ، أبشر باجتماع الشمل
وطهارة النسل ، فما استتم كلامه حتى هبط جبرئيل ، فقال : السلام عليك يا رسول الله
ورحمة الله وبركاته ، ثم وضع من يده حريرة بيضاء مكتوب فيها سطران بالنور ،
فقلت : ما هذه الخطوط ، فقال : إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة ،
فاختارك من خلقه ، وبعثك برسالته ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار لك منها أخا ،
ووزيرا ، وصاحبا وحبيبا ، فزوجه ابنتك فاطمة ، فقلت : من هذا الرجل ؟
فقال : أخوك في الدين ، وابن عمك في النسب ، وقد أمرني أن آمرك بتزويجها بعلي
في الأرض ، وأن أبشرهما بغلامين ، زكيين ، محبين ، فضيلين ، طاهرين ، خيرين ،
في الدنيا والآخرة .
ومنهم العلامة الصفوري في " نزهة المجالس " ( ج 2 ص 223
ط القاهرة ) .
روى حديثا ( تقدم نقله في أحاديث انعقاد نطفة فاطمة من ثمار الجنة )
وفيه : فلما كبرت ( أي فاطمة ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ترى لمن هذه الحوراء ؟
فجائه جبرئيل وقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : اليوم كان عقد فاطمة في
موطنها في قصر أمها في الجنة ، الخاطب إسرافيل ، وجبرئيل ، وميكائيل ، الشهود ،
والولي رب العزة ، ولزوج علي رضي الله عنه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 346
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٦