تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
برجله فسار خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحقه عند باب المسجد ثم قال : يا أبا الحسن هل عندك شئ تعشينا به ؟ فأطرق علي لا يحر جوابا حياء من النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف الحال الذي خرج عليها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إما أن تقول لا فنضرب عنك أو نعم فنجئ معك ، فقال له : حبا وتكريما إذهب بنا وكان الله سبحانه وتعالى قد أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن تعش عندهم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة عليها السلام في مصلاها ، وخلفها جفنة تفور دخانا ، فلما سمعت كلام النبي صلى الله عليه وسلم خرجت من المصلى ، فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه فرد عليها السلام ، ومسح بيده على رأسها ، وقال ، كيف أمسيت عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يديه ، فلما نظر على ذلك وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا ، فقالت : ما أشح نظرك وأشده ، سبحان الله هل أذنبت فيما بيني وبينك ما أستوجب به السخطة ، قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته اليوم ، أليس عهدي بك اليوم ، وأنت تحلفين بالله مجتهدة ، ما طعمت طعاما يومين ، فنظرت إلى السماء فقالت : إلهي يعلم ما في سمائه ويعلم ما في أرضه أني لم أقل إلا حقا قال : فأنى لك هذا الذي لم أر مثله ، ولم أشم مثل رائحته ، ولم آكل أطيب منه ؟ فوضع النبي صلى الله عليه وسلم كفه المباركة بين كتفي علي ثم هزها ، وقال : يا علي هذا ثواب الدينار ، وهذا جزاء الدينار ، وهذا من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، ثم استعبر النبي صلى الله عليه وسلم باكيا وقال : الحمد لله كما لم يخرجكما من الدنيا حتى يجريك في المجرى الذي أجرى فيه زكريا ، ويجريك يا فاطمة في المجرى الذي أجرى فيه مريم كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال : يا مريم أنى لك هذا " خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال " . ومنهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي في " ينابيع المودة " ( ص 199 ط إسلامبول ) . روى الحديث نقلا عن سعيد الخدري ، ملخصا ثم قال : أخرجه الحافظ