مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأطلب مثل الذي طلبت ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد
بين يديه ، فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام ، وأني وأني ،
قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، فأعرض عنه فرجع عمر إلى أبي بكر ، فقال :
إنه ينتظر أمر الله فيها ( 1 )
ومنهم الحافظ نور الدين علز بن أبي بكر الهيتمي في " مجمع الزوائد "
( ج 9 ص 205 ط القدسي في القاهرة ) .
روى الحديث عن أنس ، بعين ما تقدم عن " منتخب كنز العمال " .
هامش
( 1 ) قال العلامة الشيخ شعيب أبو مدين بن سعد المصري في " الروض
الفائق " ( ص 214 ط مصر ) قال :
فلما استنارت في سماء الرسالة شمس جمالها ، وتم في أفق الجلالة بدر كمالها ، امتدت
إليها مطالع الأفكار ، وتمنت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار ، وخطبها سادات المهاجرين
والأنصار ، ردهم المخصوص من الله بالرضا ، وقال : إني أنتظر بها القضاء :
" من مثل فاطمة الزهراء في نسب وفي فخار وفي فضل وفي حسب "
" والله فضلها حقا وشرفها إذ كانت ابنة خير العجم والعرب "
ولقد خطبها أبو بكر وعمر ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمرها
إلى الله تعالى ، ثم إن أبا بكر وعمر وسعد بن معاذ كانوا جلوسا في مسجد رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فتذكروا أمر فاطمة ( رض ) : فقال أبو بكر : قد خطبها الأشراف ، فردهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن أمرها إلى الله عز وجل ، وإن عليا لم يخطبها ، ولم
يذكرها ، ولا أرى ما يمنعه من ذلك إلا قلة ذات اليد ، وإنه ليقع في نفسي أن الله تعالى
ورسوله إنما يحبسانها لأجله ، ثم أقبل أبو بكر على عمر وعلى سعد ، وقال لهما : هل لكما
في القيام إلى علي كرم الله وجهه ، فتذكر له أمرهما ، فإن منعه من ذلك قلة اليد واسيناه
الحديث .