تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نزول مائدة من السماء عند فاطمة عليها السلام في موضع آخر رواه القوم : منهم العلامة محب الدين الطبري في " ذخائر العقبى " ( ص 45 ط مكتبة القدسي بمصر ) قال : عن أبي سعيد قال : قال علي عليه السلام لفاطمة : يا فاطمة هل عندك من شئ تغدينيه ، قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة ما أصبح عندي شئ أغديكه ، ولا أكلنا بعدك شيئا ، ولا كان لنا شئ بعدك منذ يومين أوثرك به على بطني وعلى ابني هذين قال : يا فاطمة ألا أعلمتيني حتى أبغيكم شيئا ، قالت : إني أستحيي من الله أن أكلفك ما لا تقدر عليه ، فخرج من عندها واثقا بالله حسن الظن به ، فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه ، وآذته من تحته ، فلما رآه أنكره ، فقال : يا مقداد أزعجك من رحلك هذه الساعة ، قال : يا أبا حسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، وقال : يا ابن أخي إنه لا يحل لك أن تكتمني حالك ، قال : أما إذا أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة ، ما أزعجني من رحلي إلا الجهد ، ولقد تركت أهلي يبكون جوعا فلما سمعت بكاء العيال ، لم تحملني الأرض ، فخرجت مغموما راكبا رأسي ، فهذه حالتي وقصتي ، فهملت عينا علي بالبكاء ، حتى بلت دموعه لحيته ، ثم قال : أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني غير الذي أزعجك ، ولقد اقترضت دينارا فهاك ، وأوثرك به على نفسي ، فدفع له الدينار ورجع حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب مر بعلي في الصف الأول فغمزه