فقال : يا رب هذه بنت نبيك وابناها ، فارحمهم ، ثم أمرها أن تدخل المخدع ،
فتوضئت وصلت ركعتين ، وقالت : اللهم إن فاطمة بنت نبيك قد أضر بها الجوع ،
وهذا علي بن أبي طالب ابن عم نبيك ، قد أضر به الجوع ، فأنزل اللهم علينا مائدة
من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ، فكفروا ، وإنا مؤمنون ، وإذا بقصعة فيها
تريد لحم ريحها أطيب من المسك ، فخرجت بها ، فقال علي : أنى لك هذا ، قالت :
هو من عند الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كل ولا تسأل ، الحمد لله الذي أراني بنتا مثلها
كمثل مريم ، كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ، قال : يا مريم
أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ، الآية ، هذا ما تصدقت به فاطمة على الأعرابي
قد أعطاها الله مائة مائدة في الجنة وهذا منها ، فأكلوا حتى شبعوا ثم ارتفعت .
ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم في " مقتل
الحسين " ( ص 71 ط الغري ) قال :
وحدثنا أخي الإمام الأجل سراج الدين شمس الأئمة إمام الحرمين
أبو الفرج محمد بن أحمد المكي إملاء جزاه الله عني خيرا ، حدثنا القاضي الإمام
الأجل جمال القضاة أبو الفتح المظفر بن أحمد بن عبد الواحد بحلوان ، في شهر الله
المبارك رمضان سنة عشر وخمسمائة ، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو بكر محمد بن علي
الحلواني في جامع حلوان في جمادي الأولى سنة أربع وستين وأربعمأة ، أخبرتنا
كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي بمكة ، حرسها الله سنة خمس وخمسين وأربعمأة
قراءة عليها وأنا حاضر سمع .
ح وأخبرني بهذا الحديث عاليا قاضي القضاة نجم الدين أبو منصور محمد بن
الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان بروايته ، عن الإمام نور الهدى أبي طالب
الحسين بن محمد بن علي الزينبي بروايته عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية
بمكة حرسها الله ، بهذا الاسناد هذه السياقة قيل لها : أخبركم الشيخ الإمام أبو علي
شرح إحقاق الحق — صفحة 320
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٠