استعط من شئت تكن أسيره ، استغن عمن شئت تكن نظيره ، أحسن إلى من شئت
تكن أميره .
وفي الروضات في تلك الصفحة أيضا ما لفظه :
وله أيضا على ما في الرياض ما كتبه إلى العلامة الطوسي في صدر كتابه وأرسله
إلى عسكر سلطان خدا بنده مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية :
محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا
وصاياه التي حوت صنوف المكارم والفضائل :
منها ما أوصى به ولده فخر المحققين في آخر كتاب قواعد الأحكام ( ص 346 ط
طهران ) ، وهذه صورتها :
إعلم يا بني أعانك الله على طاعته ، ووفقك لفعل الخير وملازمته ، وأرشدك إلى ما
يحبه ويرضاه ، وبلغك من الخير ما تأمله وتتمناه ، وأسعدك في الدارين ، وحباك
بكل ما تقر به العين ، ومد لك في العمر السعيد والعيش الرغيد ، وختم أعمالك
بالصالحات ، ورزقك أسباب السعادات ، وأفاض عليك من عظائم البركات ، ووقاك
الله كل محذور ، ودفع عنك الشرور . إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى
الأحكام ، وبينت لك فيه قواعد شرايع الاسلام بألفاظ مختصرة وعبارة محررة ،
وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد ، وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين
ودخلت في عشر الستين ، وقد حكم سيد البرايا بأنها مبده اعتراك المنايا فإن
حكم الله تعالى علي فيها بأمره ، وقضى فيها بقدره ، وأنفذ ما حكم به على العباد ،
الحاضر منهم والباد ،
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة العلامة الحلي 65
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة العلامة الحلي ٦٥