تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بخلقه ، وأنت تعلم أنه لا يشك ذو مرة ( 1 ) أن علمه تعالى ( 2 ) بالممكنات والغايات المترتبة عليه صفة ذاتية وفعله موقوف على صفة ذاتية وكم من الصفات الذاتية موقوفة على صفة مثلها وتعالى ( 3 ) جد ربنا عن أن يحصل له بواسطة شعوره بغاية الشئ شوق وانفعال في ذاته الأقدس كما في الحيوانات " إنتهى كلامه " . ولا يخفى أنه كما يدل على أن كلام الأشعري في هذه المسألة مبني على قياس لا أساس له يدل على أن ذلك القياس قياس الغائب على الشاهد ، مع أن أهل السنة لا يجوزون ذلك فتأمل ، فإن الفكر فيه طويل ، والله الهادي للسبيل ، وأما ما ذكره من الجواب الذي سماه تحقيقيا فبطلانه ظاهر ، لأنه مع منافاته لما ذكروه في بحث الحسن والقبح من أنه ليس في الأفعال قبل ورود الأمر
شرح
( 1 ) المرة بالكسر : أصالة العقل . وبالضم الخلط الصفراوي وضد الحلاوة . ( 2 ) حاصله : أن علمه تعالى بالممكنات والغايات المترتبة عليها صفة له تعالى ، فلو توقف فعله تعالى عليها لا يلزم استكماله عن الغير ، بل اللازم توقف فاعليته على بعض الصفات ولا محذور فيه ، لأن صفات الذات بعضها متوقفة على بعض كالقدرة على العلم والحياة ، فلا يلزم من توقف فاعليته التي هي صفة إضافية على العلم محذور . منه " قده " ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى ، في سورة " الجن " الآية 3 : وإنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا .