للابصار ( 1 ) ولا خلق الأذن للسماع ( 2 ) ولا اللسان للنطق ولا اليد للبطش ( 3 )
ولا الرجل للمشي ( 4 ) وكذا جميع الأعضاء التي في الإنسان وغيره من الحيوانات ،
ولا خلق الحرارة في النار للإحراق ( 5 ) ولا الماء للتبريد ( 6 ) ولا خلق الشمس
والقمر والنجوم للإضاءة ( 7 ) ومعرفة الليل والنهار للحساب ( 8 ) وكل هذا مبطل
للأغراض والحكم والمصالح ، ويبطل علم الطب بالكلية ، وأنه لم يخلق الأدوية
للإصلاح ، ويبطل علم الهيئة وغيرها ، ويلزم العبث في ذلك كله ، تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا .
قال الناصب خفضه الله
أقول : إذا قلنا : إن أفعاله تعالى محكمة متقنة مشتملة على حكم ومصالح
لا تحصى هي راجعة إلى مخلوقاته تعالى لا يلزم أن تكون منافع الأشياء غير مقصودة
لله تعالى ، بل هو الحكيم خلق الأشياء ورتب عليها ( عليه خ ل ) المصالح ، وقيل :
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " الأعراف " الآية 179 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " الأعراف " الآية 179 والآية 195 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " الأعراف " الآية 195 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " الأعراف " الآية 195 .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " القصص " الآية 29 .
( 6 ) إشارة إلى ما ورد في عدة أحاديث التي وردت في باب الحمى ( منها ) ما رواه ابن
حجر في مجمع الزوائد ( ج 5 ص 94 ط مصر ) بسنده عن أبي بشير الأنصاري عن النبي ( ص )
أنه قال في الحمى : أبردوها بالماء إنها من فيح جهنم " إنتهى " وغيرها .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " يونس " الآية 5 وفي سورة " نوح " الآية 16
وفي سورة " الأنعام " الآية 97 .
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة " الأنعام " الآية 96 .