تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بالأغراض ، ونقل شارح الطوالع ( 1 ) عن أكثر الفقهاء : أنهم قالوا بتعليلها ، وقد اعترف بذلك شارح المقاصد ( 2 ) ، حيث قال : ألحق أن تعليل بعض الأفعال سيما شرعية الأحكام والمصالح ظاهر كإيجاب الحدود والكفارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك ، والنصوص ( 3 ) أيضا شاهدة بذلك كقوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 4 ) ، ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ( 5 ) الآية ، فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج ( 6 ) الآية . ولهذا يكون القياس حجة إلا عند شرذمة ، وأما تعميم ذلك فمحل بحث " إنتهى كلامه " : وفيه أن النصوص كما دلت على إثبات الغرض في البعض دلت على الكل ، لأن الحديث القدسي : لولاك لما خلقت الأفلاك ( 7 ) ، ويا انسان
شرح
( 1 ) الطوالع : هو كتاب طوالع الأنوار في الكلام للقاضي البيضاوي ، وعليه شروح أشهرها شرح الشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمان الأصفهاني المتوفى 749 ويليه في الاشتهار شرح المحقق الشريف الجرجاني المتوفى 816 ، ولعل المراد به هنا الأول كما هو المنصرف إليه عند الاطلاق . ( 2 ) المقاصد : للمحقق التفتازاني واشهر شروحه شرح الشريف الجرجاني ولعله المراد هيهنا . ( 3 ) مراده من النصوص الأدلة الصريحة سواء كانت من الكتاب أو السنة . ( 4 ) سورة الذاريات . الآية 56 . ( 5 ) سورة المائدة . الآية 32 . ( 6 ) سورة الأحزاب . الآية 37 . ( 7 ) قال المحدث القاوقچي في اللؤلؤ المرصوع ( ص 66 ط مصر ) حديث ( لولاك لما خلقت الأفلاك ) لم يرد بهذا اللفظ ، بل ورد ( لولاك ما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار ) وعند ابن عساكر ( لولاك لما خلقت الدنيا ) " إنتهى " . أقول : وقد ورد في أخبارنا المروية ما يدل على هذا المعنى تعابير مختلفة ، فليراجع إلى ما ألف في سيرته صلى الله عليه وآله سيما أحاديث خلقته " ص " . وفي ذلك غنى وكفاية لمن تبصر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 430 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي