مدركا ( 1 ) للحكم مدفوع ، إذ المدرك للحكم إما الشرع أو العقل بالاجماع " إنتهى "
ووافقه أيضا سيد المحققين " قده " في حاشيته على شرح العضدي حيث قال في هذا
المقام من حاشيته المتعلقة بما قالوا أي المعتزلة : ثالثا وإذا بطل كونه شرعيا
ثبت كونه عقليا ، إذ لا مخرج عنهما إجماعا " إنتهى " .
وأما ما ذكره الناصب في ذيل هذا المقام مما سماه تحقيقا وإن كان باسم
ضده حقيقا ، فيتوجه عليه أولا أن ما تضمنه كلامه من تقسم الأفعال إلى ما
يشتمل على المصالح والمفاسد والنقص والكمال ، وإلى ما يقتضي الثواب والعقاب
تقسيم سقيم ، لأن القسم الأول أيضا مما يقتضي الثواب أو العقاب عند الإمامية
والمعتزلة ، فإن ما اشتمل عليه الفعل من المصلحة أو المفسدة أو النقص أو الكمال
صالح لكونه سببا مقتضيا للثواب أو العقاب أيضا كما لا يخفى . وثانيا أن ما ذكره
في الشق الثاني من ترديده ، اعتراف بالجزء الثاني من المدعى الذي وقع فيه
النزاع ، والحمد لله على الوفاق وترك الخلاف والشقاق . وأما ما ذكره في
الشق الثاني وحكم بأنه كلام صالح صحيح لا ينبغي أن يرده المعتزلي مردود
بما ذكرناه في الفصول السابقة ، من الاستلزام وغيره من النقض والابرام
وثالثا أن ما ذكره من أن شرب الخمر كان مباحا في بعض الشرايع فهو كذب
على الشرايع ، وليس غرضنا من ذلك المناقشة في المثال ، بل التنبيه على ما هو الحق
شرح
( 1 ) إفراد خبر الكون باعتبار أن عطف العادة على العرف تفسيري .