وأما ما ذكره في الفصل الثامن من تقرير مذهب أهل السنة بقوله : هل
الأولى أن يقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما بعث إلى الناس تابعه جماعة من أصحابه
" الخ " ففيه إجمال وإبهام وحيلة يكشف عنها من حضر هناك من الإمامية ، فيقول
له ، نعم كان ممن صحبه جماعة على تلك الأوصاف الحسنة ، لكن كان فيهم أيضا من
كان ينافق في دين الله تعالى وصحبة نبيه ، ويظهر الاخلاص والطاعة له طمعا في
جاهه ولم يعين الله تعالى أحدا منهم في القرآن ، ولا سماهم بأسمائهم ، فلا يجوز
الركون إلا إلى من ثبتت استقامته بعد النبي صلى الله عليه وآله على متابعة الكتاب والسنة
وعدم ارتداده على أعقابه قهقري ( 1 ) كما وقع عن قوم موسى في حياته ويدل حديث
الحوض المذكور في البخاري ( 2 ) على وقوع ذلك من أصحاب نبينا بعد وفاته .
وأما ما ذكره من أنهم أقاموا بعده بوظائف الخلافة ونشروا الدين " الخ " فلعل
شرح
( 1 ) الرجوع إلى الوراء .
( 2 ) قد مضى حديث الحوض ومحل نقله .