أوليائك وأحبا أعدائك وخربا بلادك وأفسدا عبادك ، اللهم العنهما
وأتباعهما وأوليائهما وأشياعهما ومحبيهما ، اللهم العنهما فقد خربا
بيت النبوة وألحقا سمائه بأرضه وعلوه بسفله وشاخصه بخافضه
إلى آخر الدعاء الشريف المجرب في قضاء الحاجات . هذا ، والحق لا يدفع
بمكابرة أهل الزيغ والتخليط ، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ،
إن الله بما يعملون محيط ( 1 ) .
ولنعم ما قال بعض العارفين نظم :
گر رود اينجا بسى دعواي باطل باك نيست
در قيامت قاضى روز جزا پيداست كيست
وأما ما ذكره في تقرير مذهب الإمامية بقوله : أو يقال له هؤلاء الأصحاب
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوه وكفروا " الخ " ففيه إجمال وإخلال ، لأن الإمامية
لا يقولون : بمخالفة جميع الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، بل بمخالفة الثلاثة
أو الستة أو التسعة ( 2 ) كما مر . نعم قد تابعهم أكثر المهاجرين والأنصار في
هذه الطامة ، لما ( 3 ) أوقعوا في قلوبهم من الشبه التي ستسمعها في مسألة الإمامة ،
ثم تنبهوا ورجعوا فتابوا وأظهروا الندامة ، وتمسكوا بذيل صاحب الحق ،
وفازوا بالكرامة . وأما ما ذكره من أن الأخذ عن أمير المؤمنين عليه السلام ليس مما
شرح
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة آل عمران . الآية 120
( 2 ) وهم أصحاب السقيفة ، والترديد باعتبار اختلاف أهل السير في تعداد أصحاب السقيفة
( 3 ) بل التهديد والانذار والوعيد من أصحاب السقيفة ألزمهم على الاتباع وساقهم إلى
الموافقة ، كما تفصح عن ذلك كلمات أرباب السير والتواريخ ومن ذكر تلك الفتن والمحن
التي وقعت بعد وفات رسول الله ص ، ومن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليها .