تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فرق لا يخفى وأما ما أجاب به عن الاستدلال الرابع من أن العلم صفة واحدة قائمة بذاته تعالى ، ويتعدد بحسب التعلق بالمعلومات " الخ " فمدخول ، بأن المصنف قدس سره لم يجعل المحذور في هذا الدليل لزوم العلم بالمعلومات الغير المتناهية المراد بها الحوادث الكونية ، كما زعمه حتى يتأتى دفعه بأنه لا يلزم التسلسل المحال ، بناء على أن عدم تناهي معلومات الله تعالى إنما هو بمعنى أن تعلق علمه تعالى بتلك المعلومات لا ينتهي إلى أمر معلوم لا يمكن تجاوزه عنه ، لا بمعنى أن تلك العلوم المتعلقة بها حاصلة متحققة بالفعل كيف ؟ ولو كان مراد المصنف ذلك لو رد عليه مثل ما أورده على الأشاعرة ، لظهور أنه على تقدير أن يكون علمه تعالى عين الذات يلزم من علمه بالمعلومات الغير المتناهية التفافات غير متناهية ويكون الجواب الجواب ، بل مراده قدس سره من المعلومات الغير المتناهية العلوم المعلومة بما يغايرها من العلوم اللازمة على تقدير القول بزيادة الصفات كما سنبينه عن قريب إن شاء الله تعالى ( 1 ) ، ومراده بالمرار الغير المتناهية المرار الحاصلة من لزوم العلوم
شرح
( 1 ) كلمة إن شاء الله تعليقية إن كان الأمر المقترن به غير متيقن الوقوع ويكتب حرف إن حينئذ منفصلة عن المشية ( إن شاء الله ) وتيمنية إن كان الأمر المقترن به متيقن الوقوع وتكتب حرف إن حينئذ متصلة بالمشية ( إنشاء الله ) ونص على هذا الفرق جمع منهم المحقق القمي صاحب القوانين " قده " في تعاليقه على وافية الأصول للفاضل التوني .