فرق لا يخفى وأما ما أجاب به عن الاستدلال الرابع من أن العلم صفة واحدة
قائمة بذاته تعالى ، ويتعدد بحسب التعلق بالمعلومات " الخ " فمدخول ، بأن المصنف
قدس سره لم يجعل المحذور في هذا الدليل لزوم العلم بالمعلومات الغير المتناهية
المراد بها الحوادث الكونية ، كما زعمه حتى يتأتى دفعه بأنه لا يلزم التسلسل
المحال ، بناء على أن عدم تناهي معلومات الله تعالى إنما هو بمعنى أن تعلق علمه
تعالى بتلك المعلومات لا ينتهي إلى أمر معلوم لا يمكن تجاوزه عنه ، لا بمعنى أن
تلك العلوم المتعلقة بها حاصلة متحققة بالفعل كيف ؟ ولو كان مراد المصنف ذلك
لو رد عليه مثل ما أورده على الأشاعرة ، لظهور أنه على تقدير أن يكون علمه تعالى
عين الذات يلزم من علمه بالمعلومات الغير المتناهية التفافات غير متناهية ويكون
الجواب الجواب ، بل مراده قدس سره من المعلومات الغير المتناهية العلوم المعلومة
بما يغايرها من العلوم اللازمة على تقدير القول بزيادة الصفات كما سنبينه عن قريب
إن شاء الله تعالى ( 1 ) ، ومراده بالمرار الغير المتناهية المرار الحاصلة من لزوم العلوم
شرح
( 1 ) كلمة إن شاء الله تعليقية إن كان الأمر المقترن به غير متيقن الوقوع ويكتب حرف إن
حينئذ منفصلة عن المشية ( إن شاء الله ) وتيمنية إن كان الأمر المقترن به متيقن الوقوع
وتكتب حرف إن حينئذ متصلة بالمشية ( إنشاء الله ) ونص على هذا الفرق جمع منهم
المحقق القمي صاحب القوانين " قده " في تعاليقه على وافية الأصول للفاضل التوني .