بأنه لا يفيد ما هو المدعى من إثبات كون الأقانيم الثلاثة ذواتا ، وإنما يفيد
كون أقنوم واحد ذاتا ، على أنا نقول يجوز أن يكون قولهم بانتقال أقنوم العلم
بواسطة تجويزهم الانتقال على الصفات ( 1 ) أو أرادوا بالانتقال حصول مثله لا حقيقة
الانتقال ، وبقاء الواجب بلا علم فلا يلزم عليهم القول بكونه ذاتا ، ومن البين أن
مجرد القول بانتقال الصفة لا يستلزم الكفر ، وإن كان ذلك جهلا ، وبالجملة لا
يجب أن يكون المعتقد للانتقال معتقدا للذاتية لجواز أن يكون منكرا للزوم بينهما .
شرح
( 1 ) كما ذهب إليه طائفة من القدماء متمسكين بأن رائحة التفاح تنتقل إلى ما يجاوره
والحرارة تنتقل من النار إلى ما يماسها كما يشهد به الواقع ، وأجيب عنه في شروح
التجريد والمواقف وغيرهما بما لا يسع ذكره في المقام " منه " وقد أشار المحقق " قده "
إلى الجواب في التجريد بقوله : والموضوع من جملة المشخصات وبينه الشارحون بما لا
مزيد عليه .