تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أجاب به صاحب المواقف ( 1 ) عن مناقشة من قدح في حجية الاجماع وغيره عن غيرها ، والحاصل أنا لا نثبت اشتراط الأمور المذكورة في الرؤية بدليل حتى يتجه إيراد المنع والنقض على مقدماته ، بل نقول : إن بديهة العقل الصريح يقتضيه ، كما أجاب بمثله أفضل المحققين ( 2 ) قدس سره في نقد المحصل عن شبهة من استشكل حكم الحس ، ونسبه إلى الغلط حيث قال : لو أثبتنا صحة الحكم بثبوت المحسوسات في الخارج بدليل ، لكان الأمر على ما ذكره ، لكنا لم نثبت ذلك إلا بشهادة العقل من غير رجوعه إلى دليل ، فليس لنا أن نجيب عن هذه الاشكالات إنتهى " . وقال المصنف فيما سيجئ من مسألة بقاء الأعراض : إن الاستدلال على نقيض الضروري باطل ، كما في شبه السوفسطائية ، فإنها لا تسمع لما كانت الاستدلالات في مقابلة الضروريات " إنتهى " ولو علمنا أنه يمكن ذلك لعموم قدرته تعالى ، لكنه خارج عن محل النزاع ، إذا النزاع في إدراك الباصرة بالآلة المشهورة ، والقوة المودعة فيها ، والحاصل أن الرؤية لها معنى معروف لا يتصور ، إلا بأن يكون المرئي في جهة والرائي له حاسة ، فلو أطلقوا الرؤية على معنى آخر غير المعنى المشهور ، كالانكشاف التام والابصار بغير تلك القوة ، فمسلم أنه يمكن ذلك إمكانا عقليا لكن يصير به النزاع لفظيا ، وهو كما ترى ، وأما ثانيا فلأن ما نقله عن الأشاعرة : من أنهم بنوا مسألة الرؤية ونحوها على
شرح
( 1 ) وقد مرت ترجمته على سبيل الاختصار . ( 2 ) المحصل للإمام الرازي في أصول الدين ، ونقده للمحقق الطوسي الخواجة نصير الدين الشهير وهو المعنى هنا بأفضل المحققين ، وللعلامة السيد نصير الدين الحسني المرعشي جدي المحقق كتاب سماه محصل المحصل في تلخيص المحصل وهو نفيس في بابه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 94 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي