تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لا يقول عاقل : بأن العرض يمكن وجوده بدون الجوهر كوجود حركة بدون متحرك والحاصل أنه قد يكون شيئان لا يمكن وجود أحدهما بدون الآخر ، وقال فخر الدين الرازي في المباحث المشرقية : الحق عندي أن لا مانع من استناد كل الممكنات إلى الله تعالى ، لكنها على قسمين : منها ما إمكانه اللازم لماهيته ، كاف في صدوره عن الباري تعالى من غير شرط ، ( 1 ) ومنها ما لا يكفي إمكانه ( 2 ) ، بل لا بد من حدوث أمر قبله ثم إن تلك الممكنات متى استعدت للوجود استعدادا تاما ، صدرت عن الباري تعالى ، ولا تأثير للوسائط في الايجاد بل في الاعداد " إنتهى " ، وظاهره يدل على توقف بعض الأشياء على بعض وإن كان التأثير مخصوصا بالباري تعالى فتأمل ( 3 ) وأما ثالثا ، فلأن ما ذكره من أن الإمامية يلحسون من فضلات الفلاسفة فليس إلا مجرد إظهار العصبية على الحكماء والإمامية وبعده عن سرائر الحكمة الإلهية ، وأنه تعالى ما وفق الناصب وأصحابه لفقه الحكمة ( 4 ) ضالة المؤمن أما تعصبه على الحكماء فلظهور أن بالإرتقاء إلى أعلام الفطنة والاهتداء إلى أقسام الحكمة يصير الناظر في حقائق الأشياء بصيرا ، ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيرا
شرح
( 1 ) وفي بعض النسخ : فلا جرم يكون وجودها فائضا عن الباري من غير شرط . ( 2 ) وفي بعض النسخ : ومنها ما لا يكفي في إمكانه فيضانها عن الباري . ( 3 ) التأمل تدقيقي وإشارة إلى التهافت بين توقف الشئ على شئ وكون التأثير منه تعالى . ( 4 ) وفي نسخة مخطوطة مصححة هكذا : الفقه : الحكمة ، والحكمة ضالة المؤمن ، وفي الجامع الصغير للسيوطي " الجزء الثاني ص 255 ط مصر " عن النبي ( ص ) أنه قال الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها . ونقلت في بعض الكتب تتمة وهي حيث ما وجد أحدكم ضالته فليأخذها . وفي كتاب الاثني عشرية ( ص 8 ط قم ) الحكمة ضالة المؤمن ، وأيضا الحكمة ضالة الحكيم .