أحله الله في جوار النبي وآله صلى الله عليه وآله وألبسه من حلل رحمته وحلي إفضاله ، فناظرهم
العلامة وأثبت عليهم بالبراهين العقلية ، والحجج النقلية ، بطلان مذاهبهم العامية
وحقيقة مذهب الإمامية ، على وجه تمنوا أن يكونوا جمادا أو شجرا ، وبهتوا
( 1 ) كأنهم التقموا حجرا ( 2 ) ، ثم أكد ذلك بتصنيف الكتاب المستطاب ، المزيل
للارتياب ، الموسوم بكشف الحق ونهج الصدق والصواب فعدل السلطان والأمراء
والعساكر ، وجم غفير من العلماء والأكابر ، إلى التزام المذهب الحق ، وزينوا
شرح
( 1 ) إيماء إلى قوله تعالى في سورة البقرة الآية 257 : فبهت الذي كفر .
( 2 ) إيماء إلى كتاب التقام الحجر للسيد العلامة القاضي الشهيد " قده " صاحب الكتاب
في الرد على ابن حجر ، ولا يخفى لطف التعبير بالتقام الحجر . وهو كتاب نفيس تصدى
فيه مولينا القاضي لرد بعض كلمات ابن حجر بأبلغ وجه وأحسن طريقة وأرجو من
فضله تعالى أن يقيظ الهمم في نشره وإشاعته . والعجب من بعض المثرين حيث انصرف
من طبعه بعد ما كان عازما على ذلك مع أنه بعد من أهل الفضل .