وروى الربيع بن سليمان المؤذن قال حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي
عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
( ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا يسلم عليه
إلا عرفه ورد عليه السلام ) خرجه ابن عبد البر وقال الحافظ عبد الحق الإشبيلي :
إسناده صحيح يشير إلى أن رواته كلهم ثقات ، وهو كذلك ، إلا أنه غريب
بل منكر . ا ه كلام ابن رجب من الأهوال .
تعليقاتنا على كلام ابن رجب هذا وما نستفيده منه :
1 ) قوله ( وروى الربيع بن سليمان ) يشير إلى أنه ثبت عن الربيع من
طرق وهو كذلك ، فقد رواه عنه الخطيب في تاريخه ( 6 / 37 ) بإسنادين
رجالهما ثقات ، وكذا ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2 / 1 91 ) طبعة خليل
الميس حديث 1523 ، وكذا رواه الحافظ ابن عبد البر في الإستذكار
( 1 / 234 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فالحديث ثابت عن الربيع بلا ريب .
2 ) رجاله الذين ذكرهم ابن رجب رجال الصحيح إلا الربيع بن سليمان
وهو ثقة متفق عليه أنظر تهذيب التهذيب ( 3 / 213 ) .
3 ) الحديث صحح إسناده ومتنه جماعة من الحفاظ منهم :
الإمام الحافظ ابن عبد البر في التمهيد والإستذكار ، وذكر ذلك ابن القيم
في كتاب الروح لكن محقق كتاب الروح الواقع في أسر تقليد الألباني رد على
ابن القيم ، كما في طبعة دار الفكر صحيفة ( 11 ) حيث قال : معلقا على
الحديث :
قال الحافظ ابن رجب ضعيف بل منكر ووافقه شيخنا الألباني كما في
الآيات البينات ص 28 ا ه .
ونجيبه فنقول : إن ابن رجب لم يقل في الأهوال ( ضعيف بل منكر ،
بل قال : صحيح الإسناد إلا أنه غريب بل منكر . ا ه
ومراد ابن رجب الحنبلي بالغريب وبالمنكر أنه ليس له إلا إسناد واحد
الإغاثة — صفحة 36
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٦