وفي حديث الكرماني عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار
عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في
الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ) .
2 ) وروينا بأسانيد متصلات إلى ابن الجوزي في العلل المتناهية قال :
أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الخطيب البغدادي به ، كما تقدم عن الخطيب
في التاريخ .
أنظر العلل المتناهية بتقديم الميس ( 2 / 911 ) حديث ( 1523 ) .
3 ) وروينا بالسند المتصل إلى الحافظ ابن عبد البر في استذكاره
( 1 / 234 ) : قال : حدثنا أبو عبد الله عبيد بن محمد رحمه الله تعالى قراءة مني
عليه قال : أملت علينا فاطمة بنت ريان المخزومي المسلمي في دارها بمصر
في شوال سنة اثنتين وأربعون وثلاثمائة قالت : حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن
صاحب الشافعي ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير
عن ابن عباس قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن . . . )
الحديث .
وهذا إسناد نظيف صحيح كما ترى وتصحيح ابن عبد الحق الحافظ
للحديث في أحكامه ( ص 272 / 1 / ق ) توثيق صريح لشيخ ابن عبد البر
عبيد بن محمد الذي قال عنه صاحب جذوة المقتبس فيه ( ص 227 ) كان رجلا
صالحا يضرب به المثل في الزهد ا ه ونص في توثيق فاطمة بنت الريان
المصرية التي لا يسأل عن حال مثلها .
وأما قول المعلق على العلل المتناهية على هذا الحديث : أن عبيد بن
عمير مجهول والظاهر أنه مولى ابن عباس كما في التقريب والميزان ا ه فجهل
وخطأ منه ، بل عبيد بن عمير هذا من رجال الستة ثقة كما في تهذيب التهذيب
فتأمل وراجع إن شئت .
وهذا السند الصحيح يشد سند عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فيجعله
حسنا بلا شك وبدل أن يبين الألباني هذه المتابعة ، ويورد شواهد له من
الأحاديث الصحيحة - أعني سند عبد الرحمن بن زيد - الضعيف ، زاد في نغمة
الإغاثة — صفحة 39
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٩