وأفاد الحافظ العراقي في تخريج الإحياء أن ابن عبد البر روى الحديث
في التمهيد والإستذكار بإسناد صحيح ، وقال المتقي : سنده جيد ا ه
4 ) ابن رجب نقل في الأهوال تصحيح الحافظ عبد الحق وأقره عليه ،
بقوله : وهو كذلك ، والظاهر أنه لم يطلع إلا على هذه الطريق فحكم عليه
بأنه غريب وليس كذلك ، وعلى كل حال لا تضر الغرابة ، فحديث ( إنما
الأعمال بالنيات ) غريب وهو في الصحيحين .
5 ) وعلى فرض أن ابن رجب عنى بقوله ( منكر ) كما تخيله الألباني وأراد
أن يثبته فلسنا ملزمين به قطعا ، وإنني أتسأل متعجبا ما هو سر تعويل الألباني
على كلام ابن رجب دون باقي الحفاظ ؟ ! وإنني أخشى أن السبب فقط هو
مخالفة الحديث لمشرب الألباني ! علما بأنه لا يعول على كلام الحفاظ أصلا
وإنما يسعى للاستقلال برأيه ويدعي كما في مقدمته الجديدة لآداب زفافه
ص ( 30 ) أنه لا يقلد أحدا يعني من الحفاظ وأهل الحديث فلينظر .
6 ) ويقال له أيضا لم حرفت كلام ابن رجب : ( إسناده صحيح . . . وهو
كذلك إلا أنه غريب بل منكر ) إلى ( ضعيف بل منكر ) ووافقت الآلوسي على
تحريفه أيضا فأين الأمانة العلمية ؟ ! وأين الإنصاف ؟ ! ولا ندري هل سيزيد
المذكور في ضعيفته استدراكا جديدا يرد ما زيفناه وأبطلناه ، أم سيرجع إلى
ما قاله الحفاظ فيصحح الحديث ؟ !
سرد أسانيد الحديث التي وقفنا عليها :
1 ) روينا بأسنادنا المتصل إلى تاريخ الخطيب البغدادي الحافظ
( 6 / 137 ) في ترجمة إبراهيم بن عمران الكرماني ، قال الخطيب :
أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد وعلي بن المحسن التنوخي ،
قالا : أنبأنا عمر بن محمد الناقد حدثنا إبراهيم الكرماني قال حدثنا الربيع بن
سليمان المؤذن ( ح ) وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن السراج بنيسابور قال :
حدثنا أبو العباس الأصم ثنا الربيع ثنا بشر بن بكير ثنا عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم .
الإغاثة — صفحة 38
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٨