وليس كذلك ، وستأتي إن شاء الله تعالى أدلة واضحة في إثبات الاستغاثة بعد
الوفاة ، فتأمل وأنصف .
3 ) روى الطبراني وأبو يعلى في مسنده وابن السني في عمل اليوم والليلة
عن عبد الله ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا علي ،
يا عباد الله احبسوا علي ، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) .
وفي رواية أخرى لهذا الحديث :
( إذا ضل أحدكم شيئا ، أو أراد أحدكم غوثا ، وهو بأرض ليس بها أنيس
فليقل : يا عباد الله أغيثوني ، يا عباد الله أغيثوني ، فإن لله عبادا لا نراهم ) .
رواها الطبراني في الكبير وقال بعد ذلك : وقد جرب ذلك .
ورواه البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ :
( إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق
الشجر ، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله أعينوني ) .
وحديث البزار هذا حسنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في أمالي الأذكار
كما في شرح ابن علان على الأذكار ( 5 / 151 ) .
وقال الحافظ الهيثمي عنه في المجمع ( 10 / 32 ) رجاله ثقات .
وزاد الحافظ الهيثمي مؤكدا على رواية الطبراني مقرا قوله : وقد جرب
ذلك .
ولو فرضنا جدلا أن هذا الحديث الحسن موضوع فكيف يجوز علماء
الأمة وأهل الحديث هذا الأمر ويقولون : وجد جرب ذلك ، وسيمر بنا إن شاء
الله تعالى ذكر من عمل بذلك وحسنه من الحفاظ .
( تنبيه ) : والعجب العجاب أن الألباني اعترف بحسن حديث البزار هذا
في ضعيفته ( 2 / 111 ) فقال :
وبعد كتابة ما سبق وقفت على إسناد البزار في زوائده ص 303 . . .
قلت : وهذا إسناد حسن كما قالوا . . . الخ . ا ه
الإغاثة — صفحة 22
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٢