إلى الله :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات
بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات وقع في
المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم .
قال قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟
قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ،
ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة .
قلت جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب
والسنة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا ، بأي الخبرين يؤخذ ؟
قال ( عليه السلام ) ما خالف العامة ففيه الرشاد .
فقلت جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا ؟
قال ( عليه السلام ) ينظر إلى ما هم أميل إليه حكامهم وقضاتهم ليترك ،
ويؤخذ بالآخر .
قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟
قال ( عليه السلام ) إذا كان ذلك ، فارجه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف
عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .
هذا واما الاشكالات الواردة فهي من وجوه :
( أحدها ) - أن قطع المخاصمات وفصل الخصومات لا يناسبه تعدد
الحاكم والفاصل .
( الثاني ) - أن مقام الحكومة آب عن الغفلة عن معارض مدرك
الحكم ، فكيف يصح الحكمان ، ويرجح أحدهما على الآخر ؟
( الثالث ) - ان اجتهاد المترافعين وتحريهما في مدرك حكم الحاكم
لا يجوز اجماعا .
( الرابع ) - أن اللازم مع التعارض الاخذ بأسبق الحكمين ، إذ لا يبقى
للمتأخر مورد . هذا إن كان أحدهما سابقا على الآخر ، وان صدرا دفعة ،
إفاضة العوائد — صفحة 385
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٨٥