تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إلى الله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم . قال قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا ، بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال ( عليه السلام ) ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا ؟ قال ( عليه السلام ) ينظر إلى ما هم أميل إليه حكامهم وقضاتهم ليترك ، ويؤخذ بالآخر . قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال ( عليه السلام ) إذا كان ذلك ، فارجه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . هذا واما الاشكالات الواردة فهي من وجوه : ( أحدها ) - أن قطع المخاصمات وفصل الخصومات لا يناسبه تعدد الحاكم والفاصل . ( الثاني ) - أن مقام الحكومة آب عن الغفلة عن معارض مدرك الحكم ، فكيف يصح الحكمان ، ويرجح أحدهما على الآخر ؟ ( الثالث ) - ان اجتهاد المترافعين وتحريهما في مدرك حكم الحاكم لا يجوز اجماعا . ( الرابع ) - أن اللازم مع التعارض الاخذ بأسبق الحكمين ، إذ لا يبقى للمتأخر مورد . هذا إن كان أحدهما سابقا على الآخر ، وان صدرا دفعة ،
إفاضة العوائد — صفحة 385 | السيد الگلپايگاني