تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فيما إذا تعارض الخبران الجامعان لشرايط الحجية ، كما لا يخفى على الناظر في الاخبار . ثم إن الأدلة الدالة على الترجيح بهما ، وان كان بعضها مقتصرا على خصوص موافقة الكتاب ، والآخر مقتصرا على مخالفة القوم ، ولكن فيها ما يدل على الترتيب بينهما ، وان الترجيح بمخالفة القوم مختص بما إذا لم يكن لاحد الخبرين شاهد من كتاب الله تعالى . فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الترجيح بموافقة الكتاب لازم ، ثم بمخالفة القوم . وأما الترجيحات الاخر المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة كأعدلية الراوي وأوثقيته وأصدقيته ، وكذا الشهرة بين الأصحاب ، فيمكن أن يقال بعدم دلالتها على الترجيح بما ذكر في صورة تعارض الخبرين ، كما هو مفروض البحث . اما ما ذكر من الأعدلية ونظائرها في المقبولة ، فلأنها في مقام تقديم حكم أحد الحكمين في مقام رفع الخصومة ، ( 147 ) ولا تدل على وجوب الترجيح في
شرح
( 147 ) لا يخفى أن الأعدلية المذكورة في المقبولة وان كانت - كما ذكره ( قدس سره ) - مذكورة في مقام تقديم حكم أحد الحكمين ، بل المراد به أعدلية الحاكم دون الراوي ، لكن الأعدلية المذكورة في المرفوعة - التي اعترف قدس سره بأنها مجبورة بعمل الأصحاب - فهي مذكورة في مقام ترجيح إحدى الروايتين ، وهي - بعد عمل الأصحاب بها - كافية لاثبات الترجيح . وأما الشهرة في الرواية ، ففي كلتا الروايتين ذكرت في مقام ترجيح الرواية ، أما في المرفوعة فواضح ، وأما في المقبولة ، فان صدرها وإن كان في مقام ترجيح الحاكم ، لكن بعد ذكر الراوي تساويهما في الأعدلية والأفقهية ، فارجعه الإمام ( ع ) إلى النظر في مستندي حكمهما ، وترجيح ما هو المشهور منهما . واما احتمال ادراج الخبر المشهور في المقطوعات ، فهو خلاف فرض الراوي الشهرة في كلتيهما . والذي يخطر ببالي القاصر في هذا المقام : هو أن المرتكز عند العقلاء - مع