تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
القاعدة المسلمة ، كذلك كونه مرادا له من قضية لا تكرم الفساق ، فيقع التعارض ، فيحتاج إلى ملاحظة الأظهرية إن كانت في البين ، والا فيحكم بالتساقط ، ويرجع إلى قاعدة أخرى . وبعبارة أخرى : في القسم الأول لا يقع التعارض بين الكلامين في ذهن العرف ، حتى يحتاج إلى الترجيح بالاقوائية . ولذا قلنا فيه بأنه يكفي انعقاد أول ظهور للكلام ، بخلاف القسم الثاني . ويحتمل أن يكون هذا أيضا مراد شيخنا المرتضى ، لكنه قد قال في مبحث التعادل والترجيح في ذيل بيان الضابط للحكومة ما ينافي ما ذكرنا . هذا ، وأما وجه تقديم الأدلة والامارات على الاستصحاب وسائر الأصول العملية ، فكونه من باب الحكومة يبتنى على أن يكون دليل حجيتها متعرضا لحكم الشك ، بمعنى أن قول الشارع : - صدق العادل ، أو اعمل بالبينة - يرجع إلى أن هذا الشك ليس شكا عندي ، وما جعلت له حكم الشك . والانصاف أنه لم يدل دليل الحجية الا على جعل مدلول الخبر واقعا ، وايجاب معاملة الواقع معه . وأما أن حكم الشك لا يترتب على الشك الموجود ، فليس بمدلول لدليل الحجية . ونعم لازم حجية الخبر المنافى للاستصحاب أو سائر الأصول عدم ترتب حكم الشك عليه ، كما أن لازم ترتب حكم الشك عدم حجية الامارة الدالة على الخلاف . وهذا معنى التعارض . والأقوى وفاقا لسيدنا الأستاذ طاب ثراه ورود الأدلة والامارات على الاستصحاب وسائر الأصول التعبدية . ( 129 )
شرح
( 129 ) ما افاده ( قدس سره ) - من أن اليقين المأخوذ في الاستصحاب وسائر الأصول إنما اخذ طريقا ، والشك المأخوذ فيها معناه عدم الطريق - وإن كان حقا ، ويدل عليه مع ما ذكر قوله عليه السلام في ذيل ما رواه الشيخ ( قدس سره ) : ( أو امرأة تحتك ، وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا
إفاضة العوائد — صفحة 330 | السيد الگلپايگاني