تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أيضا . وهذا بخلاف عنوان الضد ، فإنه منتزع عن الصلاة بما هي صلاة ، فيما إذا زاحمت هي كذلك واجبا مضيفا ، فإذا اقتضى الامر به النهى عن ضده ، يكون النهى متعلقا بالصلاة ، فاحفظ ذلك ، فإنه ينفعك ) انتهى ما افاده دام بقاه بألفاظه . أقول : إن أراد أن عنوان الوفاء بالنذر ليس له دخل في المطلوبية ، بل المطلوب في نفس الامر هو العناوين الخاصة بخصوصياتها ، وإنما جئ بهذا العنوان لمجرد الاحتواء على المطلوبات الخاصة ، نظير ( هؤلاء ) في قولك ( أكرم هؤلاء ) كما هو ظاهر كلامه ، ففيه أنه من المعلوم أن إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد إنما وجب لكونه مصداقا للوفاء بالنذر ، لا لخصوصية فيه ، مع قطع النظر عن هذا العنوان . وإن أراد أن الحكم المتعلق بهذا العنوان يسرى إلى مصاديقه التي منها إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد ، فهو حق لا ريب فيه ، إلا أنه لا اختصاص لهذا الكلام بالعناوين المذكورة في كلامه من الوفاء بالنذر والعهد وأمثال ذلك ، بل الأحكام المتعلقة بكل عنوان تسرى إلى مصاديقه ، وان كان من العناوين التي يضاف الوجود إليها في الخارج ، كالانسان . مثلا . ( والأولى ) في الجواب أن يقال : إن الوفاء بالنذر - كسائر العناوين - إذا تعلق به الحكم يسرى إلى مصاديقه في الخارج ومن مصاديقه إعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد بعد الالتزام بذلك ، فاعطاء الفقير الدرهم على تقدير حياة الولد متعلق للتكليف للشرعي ، من حيث كونه مصداقا للنذر ، فإذا شك في حياة الولد تستصحب ويترتب عليها الحكم بلا واسطة . ومنها - استصحاب وجود شرط شئ أو عدم مانعه أو بالعكس ، إذ يتخيل أنه لا اثر شرعا يترتب على وجود أحدهما . والشرطية والمانعية من الأحكام الوضعية ، وهي على التحقيق غير مجعولة ، وجواز الدخول في المشروط والممنوع وعدم جوازه ليس بشرعيين ، بل عقليان لاستقلال العقل بهما . والجواب أنه إن أراد استصحاب مصداق الشرط والمانع ، أعني ما جعله الشارع شرطا أو مانعا ، سواء اعتبر في المكلف به ، مثل الطهارة والحدث ، أم