تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
حال الشك ليس خارجا عن وظيفة الشارع . وفيه أن عنوان عدم المانع وجوده كالمقتضي بعنوانه ، ( 110 ) وكذا العلة ليس له اثر حتى عقلا ، فان مثل تلك العناوين إنما تنتزع من تأثير شئ بعنوانه الخاص في شئ ، لان الآثار تتحقق بها . وهذا واضح جدا . وأما الخامس فلا يبعد دخوله في الأدلة ، حيث أن الحكم ببقاء ما هو من قبيله بجعل منشأ انتزاعه ، فهو مما تناله يد التصرف . وليس خارجا عن وظيفة الشارع . ودعوى انصراف الاخبار عن مثله ليس لها وجه . والمسألة محل تأمل . وأما القسم الأول ، فالتحقيق فيه عدم دخوله في الاخبار ، وعدم شمولها له ، لان الابقاء العملي للشئ ينصرف إلى اتيان ما يقتضيه ذلك الشئ بلا واسطة . فان قلت لو تيقن بشئ ليس له اثر إلا بواسطة الوسايط ، فمقتضى أصالة الاطلاق في لفظ اليقين الحكم بدخول هذا المتيقن أيضا فيحكم بوجوب ترتيب الآثار مع الواسطة ، لانحصار الأثر فيها ، بالفرض . وإذا صح في ذلك يتم في غيره . لعدم القول بالفصل . قلت : قد قلنا : إن المراد من نقض اليقين في القضية هو النقض العملي ،
شرح
( 110 ) لا يخفى أن الشرطية والمانعية وأمثالهما وإن كانت من الأمور الانتزاعية ، ولم تكن في نفسها أمرا شرعيا أو عقليا لكن لما كان رفعها برفع منشأ انتزاعها ممكنا ، بمعنى كون منشأها اثرا ، وهو كاف في صحة رفعها ، فلا مانع من شمول الأدلة المثبتة للآثار الشرعية تعبدا ، كما لا مانع من شمول حديث الرفع للشرط المشكوك ، كما سيأتي منه - دام ظله - . هذا إذا كان المقصود استصحاب عدم المانع بعنوان عدم المانع . وأما إذا كان المانع بعنوانه الأولي مسبوقا بالعدم ، فلا مانع من استصحابه ، إذا كان مانعا شرعا ، مثل استصحاب عدم استصحاب جزء من اجزاء غير المأكول في الصلاة ، فيما إذا احتمل طروه مثلا ، وكذلك الكلام في الشرط . وسيأتي منه - دام ظله - اختياره .