تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الذي لا نقول . به اللهم إلا أن يدعى أن رفع الوجوب - عن جزء المركب بعد فرض وجوب الباقي - يفهم منه عرفا ان الباقي واجب نفسي ( 94 ) ويؤيد ذلك قول الإمام عليه السلام في خبر عبد الأعلى : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، ما جعل عليكم في الدين من حرج ، امسح على المرارة ) حيث أن الإمام عليه السلام دلنا على أن المدلول العرفي للقضية رفع ما يكون حرجا ، وهو مباشرة اليد الماسحة للبشرة الممسوحة ، واثبات الباقي ، وهو أصل المسح . وهنا نقول أيضا بأن المجهول مرفوع ، والتكليف ثابت في الباقي ، بمدلول قضية رفع ما لا يعلمون ، وحديث الحجب . ومن هنا يظهر وجه التمسك بهما لنفى القيد المشكوك ، فان التكليف بالمقيد ، وان كان تكليفا واحدا ، لكن يصح تحليله عند العقل ، ويقال إن تعلق التكليف بأصل الطبيعة معلوم ، والخصوصية الزائدة غير معلومة ، فتنفى بمقتضى الخبرين ، ويثبت الباقي كما ذكرنا . هذا ، وينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) - أنه إذا دار الامر بين التعيين والتخيير ، بأن يكون تعلق الوجوب على موضوع معلوما ، وشك في أنه على نحو التعيين أو التخيير ، فالأصل يقتضى أيهما ؟ فيه وجهان . ( لوجه الأول ) أن تعلق التكليف بهذا الموضوع معلوم ، ويشك في أنه هل يسقط باتيان شئ آخر أم لا ؟ فمقتضى الاشتغال بالحكم الثابت فراغه عن عهدة التكليف يقينا .
شرح
( 94 ) لا يخفى أن الالتزام بهذه الدعوى دونه خرط القتاد . وأما استدلال الإمام ( عليه السلام ) فالتجاوز عن مورده مشكل ، ولذا اقتصر غير واحد على المورد .