تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تحقق الموضوع - يكون لغوا لا ينبغي صدوره من المتكلم سيما الإمام عليه السلام ، ولا اشكال في أن حلية لحم الغنم وحرمة لحم الخنزير مما لا دخل له في حلية لحم الحمير المشتبه ، ولا يكون أيضا منشأ للاشتباه ، إذ منشأ الاشتباه فيه إنما هو عدم النص ، بخلاف ما لو حملناه على الشبهة الموضوعية ، فان هذا القيد يكون بيانا لمنشأ الاشتباه ، حيث إن وجود القسم الحلال والقسم الحرام يكون منشأ للشبهة في ذلك الأمر الخارجي الذي لم يعلم اندراجه في أحد القسمين ، مضافا إلى أنه يلزم على ما ذكره هذا القائل أن يكون العلم - بكون لحم الخنزير حراما - غاية لحلية لحم الحمير . هذا محصل ما افاده قدس سره . أقول يمكن دفع هذين الاشكالين عن القائل : أما الأول فبأنه يكفي في عدم لغوية القيد أنه لو علم كون مطلق اللحم حراما أو حلالا ، لم يبق شك في لحم الحمير ( 78 ) فوجود القسمين في اللحم صار منشأ للشك في لحم الحمير . واما الثاني فبان معرفة الحرام غاية للحكم على المطلق أو على ذلك الشئ الذي عرف حرمته ، ولولا ذلك للزم الاشكال على تقدير الاختصاص بالشبهة الموضوعية أيضا ، إذ بعد معرفة فرد من افراد الغير المذكى يصدق انه عرف الحرام ، فيلزم ارتفاع الحكم عن الشبهات أيضا ،
شرح
( 78 ) لا يخفى ما في هذا التعليل من العلة ، فإن كان المقصود أنه لو كان حكم مطلق اللحم معلوما حتى لحم الحمير ، فلم يكن لحم الحمير مشكوكا ، فهذا واضح . لكن حمل الرواية على ذلك كما ترى . وإن كان المقصود أن العلم بالحرمة في الافراد المحرمة موجب لرفع الشك في لحم الحمير ، فهذا واضح البطلان ، وكذا العلم بالحلية في الافراد المحللة ، فافهم .
إفاضة العوائد — صفحة 166 | السيد الگلپايگاني