تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أصالة البراءة المسألة الأولى في حكم الشاك في جنس التكليف ، ولم تلاحظ له حالة سابقة ، وأن حكمه - بعد الفحص عن الدليل واليأس عنه - هل هو البراءة أو الاحتياط . سواء كان الامر دائرا بين الحرمة وغير الوجوب ، أم بين الوجوب وغير الحرمة ، وسواء كان الشك من جهة عدم النص ، أم من جهة اجمال النص ، أم من جهة تعارض النصين ، لان المقصود بيان الأصل في الشبهات البدوية ، والصور المذكورة لا تفاوت بينها بحسبه ، وإن اختص بعض منها بحكم آخر ، لدليل خارجي . إذا عرفت هذا فنقول وبالله التوفيق : الأقوى أن مقتضى القاعدة في الشبهات المذكورة هو البراءة وعدم لزوم الاحتياط . ( لنا ) على ذلك حكم العقل بقبح العقاب من دون حجة وبيان ، وهذه قاعدة مسلمة عند العدلية ، ولا شبهة لاحد فيها ، إلا أن ما يمكن أن يكون رافعا لموضوعها
شرح
أصالة البراءة ( 63 ) لم تجر عادة الأصوليين على تقييد البراءة بالفحص ، مع الشك في التكليف ليس مجرى البراءة الا بعد الفحص ، ولعل القيد لوضوحه صار كالمذكور .