تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لا يترتب عليه أثر الحجية ، ما لم يثبت بعلم أو علمي ، فإذا لا منافاة بين احتمال منع الشارع عن اتباع ظن ، واستقلال العقل بحجية ، لعدم ثبوت ذلك المنع بطريق معتبر من العلم أو العلمي ، وكذا لا منافاة بين الظن بذلك واقعا ، واستقلال العقل بحجية الظن الممنوع ، لتحقق الملاك في الظن الممنوع ، دون المانع فتدبر جيدا . المبحث الثالث في مسائل الشك . وفيه مقاصد : المقصد الأول في أصالة البراءة اعلم أن من وضع عليه قلم التكليف إذا التفت إلى الحكم الشرعي في الواقعة ، فإما أن يكون قاطعا أولا ، وعلى الثاني إما أن يكون له طريق معتبر أولا . ولا إشكال في أن مرجع القاطع إلى قطعه ، كما أنه لا إشكال في أن مرجع من جعل له طريق معتبر إلى الطريق المجعول له . وأما الأخير فمرجعه إلى القواعد المقررة للشاك ، وهي منحصرة في أربع : لأن الشك إما ان تلاحظ فيه الحالة السابقة أولا ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني إما أن يكون الشك فيه في جنس التكليف أولا ، والأول مجرى أصالة البراءة ( 63 ) والثاني إما أن يمكن فيه الاحتياط أم لا ، فالأول مورد الاحتياط ، والثاني مجرد التخيير . وإنما عدلنا - عما ذكره شيخنا المرتضى قدس سره من التقسيم - إلى ما ذكرنا ، لأنه لا يخلو عن مناقشة واختلال . ثم انك قد عرفت أن الشاك موضوع للقواعد الأربع ، والمقصود بالبحث في هذه الرسالة التعرض لتلك القواعد تفصيلا ، فههنا أربع مسائل :
إفاضة العوائد — صفحة 137 | السيد الگلپايگاني