تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
اشكالا وجواب . ( الأمر السادس ) أنه لو قام فرد من افراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها ، فهل يجب الاخذ بالظن المانع أو الممنوع ، أو يحكم بالتخيير ، أو يسقط كلاهما عن الاعتبار ؟ أقول قد عرفت - مما ذكرنا سابقا في تعيين نتيجة دليل الانسداد - أن مقتضى القاعدة أحد أمرين : إما التبعيض في الاحتياط - وهو تركه في الموارد التي يطمأن بعدم ثبوت التكليف ، واتيان الباقي إذا ارتفع الحرج بذلك ، وإلا يتعدى إلى مطلق الظن النافي . وأما الظنون المثبتة فحالها عند هذا القائل حال الشك يحتاط فيها ، لأنها من أطراف العلم لا من جهة انها ظنون . وإما وجوب العمل على طبق الظنون الاطمينانية المثبتة للتكليف بمقدار المعلوم بالاجمال . وأما الظنون النافية فحالها عند هذا القائل حال الشك في الاخذ بمقتضى الأصل ، فعدم الاحتياط فيها ليس من جهة الظن بعدم التكليف ، بل لان مواردها مجرى الأصل . وعلى كلا الحالين لا اشكال في المقام ، حتى يحتاج إلى الدفع . أما على الأول فالظن الممنوع إن كان مثبتا للتكليف ، فيجب عليه أن يحتاط في مورده ، لا لأنه ظن ، بل لأنه من موارد الاحتمال ، فلا يضر هذا المدعى الظن بعدم حجية الظن المفروض ، بل لو قطع بعدم حجيته أيضا يحتاط في مورده ، لأنه من أطراف العلم . والحاصل أن المدعى لهذا القول لا يأخذ الظن المذكور حجة ، حتى يمنعه الظن المانع ، وان كان نافيا له ، وكان من الظنون الاطمينانية أو بنينا على التعدي منها إلى غيرها من الظنون ، لعدم ارتفاع الحرج بترك الاحتياط في خصوص الظنون الاطمينانية ، فلو كان المرجع في عدم حجيته